يوسف الحاج أحمد
445
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
الحواجز المائيّة آيات الإعجاز : قال اللّه تعالى : مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ * بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ * يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ [ الرحمن : 19 - 22 ] . وقال عز وجل : وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً [ النمل : 61 ] . وقال سبحانه وتعالى : وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخاً وَحِجْراً مَحْجُوراً [ الفرقان : 53 ] . التفسير اللغوي : قال ابن منظور في لسان العرب : * مرج : له معنيان ، الأول : الخلط ، والثاني : مجيء وذهاب واضطراب . وقال ابن فارس في معجم مقاييس اللغة : الميم والراء والجيم أصل صحيح يدل على مجيء وذهاب واضطراب . وقال الزجاج : مرج : خلط يعني البحر المالح والبحر العذب ومعنى لا يبغيان أي لا يبغي المالح على العذب فيختلط . أجاج : ماء أجاج أي ملح وقيل مرّ . وقيل : شديد المرارة . وقيل الأجاج : الشديد الحرارة . قال اللّه عزّ وجلّ : وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ وهو الشّديد الملوحة والمرارة مثل ماء البحر ، الأجاج بالضم : الماء الملح الشديد الملوحة . وأجيج الماء : صوت انصبابه . الحجر : الحجر والحجر هو المنع والتضييق ، قال ابن منظور : « لقد تحجرت واسعا » أي ضيقت ما وسعه اللّه وخصصت به نفسك دون غيرك . وقال ابن فارس في معجم مقاييس اللغة : يسمى العقل حجرا لأنه يمنع من إتيان ما لا ينبغي . فهم المفسرين : أ - الحاجز بين بحرين : لقد ذهب أكثر المفسرين إلى أن الحاجز الذي يفصل بين البحرين المذكورين هو حاجز من قدرة اللّه تعالى لا يرى ، قال الإمام ابن الجوزي عن